السبت، 10 يناير، 2009

ثورة التربية .. !

بقلم : فيتامين (د)
إننا في هذه الأيام نعيش أزمة صناعة الإنسان الواعي فأنتهينا بأننا اصبحنا من الدول النامية أي ( النائمة ) , كان ذلك لأننا بدأنا بأستثمار المادة عوضا عن أستثمار البشر, لإنهاض الأمة من التخلف إلى الرقي هناك ثلاث وسائل تقوي التربية وتأسس الإنسان الذي يصنع الحضارة والتطور..
هناك ثلاث جهات يجب أن ترتبط لكي تثور التربية وتحل المسألة التربوية وهي : البيت والمدرسة ووسائل الإعلام هم الذين يقومون بتحقيق الأمل في النضوج الفكري والعملي , وخاصة إذا كانت الدراسة مفيدة معتبرة وتبني ذات الإنسان , وتجعله يتحمل مضامينها وأهدافها السامية والقيم النبيلة , التي تجعل من الانسان ذو قيمة في الحياة , لقوله تعالى : {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70 فالله عز و جل كرم بني آدم وجعله خليفة في الأرض , فماذا حمل الإنسان بعد التكريم ..؟ يقول الباري : {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ }الأحزاب72 حمل أمانة الله لأنه كان مؤهل ومرشح من الله وفضله عن الملائكة وسائر الخلق , فما هي الأمانة ..؟ الله يقول : {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ }الجمعة5 ، فالأمانة هي الكتاب المقدس والتوراة أحد الكتب السماوية وأيضا الأنجيل والقرآن كلهم مثل واحد ،
أما دور المثلث المتكون من البيت والإعلام والمدرسة كلها تسهم في نشر المعرفة وبناء جيل واعد يتحمل المسؤولية ..
1- أولا الأعلام :
التنمية تتحقق وتتطلب التزاماً وعملاً وجهداً لمعرفة البشر وتجعلهم صناع قرار , وأهم دور يقوم به الإعلام هو نشر المعرفة التي تسهم في خلق إنسان حقيقي , يدعم في إنشاء حضارة متكاملة وإرجاع إنسانيته التي أمنها الله له , فيجب على الإعلاميين تقوية أنفسهم وتطوير وعيهم بالأهمية التربوية لتحل جانب من جوانب التربية .
2- ثانيا المدرسة :
اللامبالاة ..!
لقد أصبحت ظاهرة مزعجة بدأت في الآونة الأخيرة , وهي تخلي المدرسة والمعلمين عن أداء دورهم التربوي وإلقائه على الوالدين , فبدؤوا يعملون لأجل كسب المعيشة بدلاً من تأديه الرسالة الربانية وهي التعليم والتربية , فالمعلم أو المعلمة أصبحوا ماديين أكثر من أن يكونوا إنسانيين , فنراهم يتساهلون في تأدية واجباتهم نحو الطلبة ليتخلصوا من عبء هذا الطالب وإلقائه على الوالدين في البيت , فهذا الأمر مهم يجب أن يعيه الطرفان ( المعلم + الوالد ) , والعكس إذا قام المعلم بدور المربي والمسؤول تجاه الأبناء نلاحظ اعتراض الآباء على ذلك ، إذ لا تعاون بينهما , فعلى الطرفين أن يقوموا بالإرشاد والجهاد في تربية الأبناء ، والمصارحة بين الوالدين والمدرسة حتى يستشعر الأبناء بالدفء والحنان من الجهتين .
3- ثالثا البيت :
من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها في البيت:
1_ تعليم القرآن والتراث الأسلامي وباقي الديانات والثقافات في شتى أنواعها وتاريخ الحضاراة ...إلخ !
2_ تلقين الأولاد وتوجيههم ببر الوالدين ومساعد الآخرين والتعاون بين الأصدقاء والعالم أجمع .
3_ التشاور معهم وأخذ آرائهم وتحفيزهم .
4_ الخروج معهم وتخصيص وقت لهم .
5_ مكافأتهم إذا أبدعوا أو نجحوا أو أو أو ...إلخ .
فالبيت هو النواة التي تنشئ الجيل الواعي فهي بالمرتبة الأولى لهرم التربية وهو العصب لهذه الحياة , الله يقول : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6 , والرسول الأكرم ص يقول : (( مروا أولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر وفرقوا بينهم بالمضاجع , وعلي عليه السلام يقول أيضا في فلسفة التربية فوضع قانون لو تطبق لكانت التربية سليمة من دون معوقات وهو : (( لا عبوا أولادكم سبعا , وأدبوهم سبعا , وصاحبوهم سبعا )) , وهذا والحمد الله رب العالمين .

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

شكرا اخوي فيتامين(د) علىا المداونة