الاثنين، 14 يونيو، 2010

القروض وإشاء الفساد والمال العام..!

الحمقى





مقدمة الموضوع ( الحمقى ) :

ففي سنة 1704 وضع القس بيرغودي , وهو في السبعين من عمره , في حجز سان لازار , احتجز " لكي يعامل كما يعامل كل الحمقى " . لقد كان " شغله الشاغل هو إقراض الناس أموالاً بفوائد عالية , وكان سعر الفائدة في تزايد مستمر فاق كل الحدود , وهو مايعد مساً بشرف الكهنوت والكنيسة . ولم يستطع أحد إقناعه بالكف عن ذلك , ولم يقتنع بأن الربا خطيئة , وكان يفتخر بأنه بخيل " ولقد كان من المستحيل العثور على ذرة من رحمة في قلبه " . لقد كان بيرغودي أحمق , ولكن حمقه لا يشبه حمق الأشخاص الذين رحلوا على متن (( سفينة الحمقى )) , فهؤلاء كانوا كذلك , لأن الجنون استبد بأرواحهم .

لقد كان بيرغودي أحمق , لا لأنه لم يعد قادراً على أستعمال عقله , بل لأنه مارس الربا , وهو رجل الكنيسة , ولم يكن في قلبه رحمة ولا يشعر بأي ذنب , ولأنه خرج بسلوكه هذا النظام الأخلاقي . إن ما هو متضمن في هذا الحكم ليس العجز عن تقديم تصنيف لهذا المرض , ولا هو ميل إلى إدانة أخلاقية للجنون . إن هذه الواقعة , وهي واقعة أساسية تمكننا من فهم العصر الكلاسيكي , تكشف عن أن الجنون نظر إليه من زاوية أخلاقية .


أم على صعيد دولتنا الحبيبة فقد تكرر هذا المشهد علينا لقوله تعالى : (( بل قالو مثل ماقالو الاولون )) سورة المؤمنون 81 , وهذا الحدث اليوم تكرر من بنوكنا وعلى رأسهم المركزي الذي تهاون في مراقبتهم بقد أقرضوا المواطنين بقروض وبفوائد عالية التي كسرة ظهره وجعلته مشرد في ديرته ومبغوض بين أصدقائه ومحرج في دوامه .


قد نشير على هذا الكلام من جريدة السياسة وكان عنوان هذه الأزمة : القروض وإنشاء الفساد !
اخطاء فادحة في ازمة القروض
كما ارتكبت الحكومة اخطاء فادحة في غضها الطرف عن الاقتراض غير المدروس الذي اتبعته المصارف والشركات مما ضخم حجم المشكلة وجعل الاستثمار في المشتقات المالية القاعدة الاساس في الاستثمار, وزاد من المخاطر التي لم تكن محسوبة, ودفع الى تحميل المدينين اعباء كبيرة لم يكن في مقدورهم التغلب عليها, و الدليل على ذلك ان قاعدة الاقراض في كل العالم تقوم على الا يتعدى حجم الاقساط المترتبة على اي دين 30 في المئة من دخل الفرد بينما في الكويت تعدى هذا الامر حدود 45 في المئة وعند بعض المدينين بلغت النسبة 50 في المئة او اكثر احيانا وهذا يعني عجزا واضحا في السداد, وخروجا على قانون النقد والتسليف المعمول به في البلاد, وهو ما كان يفرض على الحكومة التحرك لمنع تفاقم المشكلة بدلا من اللجوء الى الحل السهل اي الزج بالناس في السجون ومنعهم من السفر المعمول به فقط في الكويت.
http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/75064/reftab/92/Default.aspx

وهذا الأمر إلى الآن لا يريدون معالجة الموضوع فأنشؤولنا صندوق المتعثرين وفشل بتعديلاته التي لا تنتهي وأيضاُ لم يحاسبوا البنوك المتجاوزة للقانون الإقتراضي فأصبحوا كالحمقى أي مثل بيرغودي ..!

فيتامين

الموضوع القادم عن التعليم ..!

هناك تعليق واحد:

أهل شرق يقول...

استهبال الحكومة ضيع البلد